من أرشيف السياسة الدولية وواقعنا المرير

0 83

بقلم / طارق الدالى

ألقى مندوب إسرائيل منذ عام كلمة مصاغة بطريقة مختلفة،داخل مجلس الأمن، وفى جلسة مخصصة لملف سوريا وفلسطين !!!، و كان لافتاً لنا انه وتكلم يومها عن الاقتتال الديني والمذهبي والطائفي والتطرف في المنطقة، واكتشفت لاحقا ان خبراء وشركات علاقات اسهموا في صياغتها، والغاية تشويه سمعة المنطقة، بما في ذلك الفلسطينيون، ومقابلها جاءت كلمة مندوب فلسطين، الشهير بذرف الدموع، ضعيفة، لا تؤثر، وكأنها مكتوبة فقط للعرب، ولا تراعي اصلا، عوامل كثيرة، فيتبدى الفرق، وكأننا لا نستفيد ابداً من اي موقع ومكان، وفي ذات الجلسة كان مندوب دمشق الرسمية بشار الجعفري، يجلس متشاغلا بهاتفه الخلوي، والرجل في شرفة المتابعين داخل الجلسة، محاط بسبعة اشخاص، من الرجال والنساء، كلهم يستمعون للجلسة، ويقتربون منه بشدة، ويحيطونه كما السوار في المعصم، وهو يظنهم مجرد متابعين عاديين، واذ غادر الجعفري الجلسة لسبب ما.

كان مثيراً  ان كل الذين كانوا يجلسون حواليه، دون ان يعرف هويتهم، هم من بعثة إسرائيل في الأمم المتحدة، اذ عادوا فرادى إلى حيث يجلس سفير إسرائيل في الامم المتحدة، وبعضهم تلقى اشارة بطرف يد السفير الإسرائيلي فتحرك من موقعه نحو مكان السفير، وهذا يعني ان هؤلاء يراقبون مندوب سوريا، ويحصون عليه انفاسه ولغة جسده، والجعفري مثل اي عربي، لا يرقب بعمق ما يجري حواليه، والاستخلاص، ان العرب يديرون قضاياهم بشكل سطحي، والإسرائيليون هنا، لا يأتون إلى مجلس الامن، لإلقاء الكلمات فقط، بل ان هناك مهمات اخرى، تتخفى وراء دبلوماسيتهم.

وهكذا نجد ان اغلب البعثات العربية، في الأمم المتحدة، غير مؤثرة، كوادرها قليلة، غير مؤهلين بعمق، التعيين يأتي من باب التكريم والوجاهة، والامكانات المالية قليلة، مقابل بعثات أخرى ذات عدد كبير، ويتسم من فيها بالاختصاص، ويعرفون فوق ذلك لماذا تم تعيينهم في نيويورك، ولماذا يشغلون مواقعهم.ولايوجد لهم اى تأثير فى قرار دولى   ..

هذا ما نعانيه كعرب، ولذلك وجد فى مجتمعاتنا أدعياء الثقافة الاعلامية والسياسية والإجتماعية ومن ينتهجون اسلوب “توفيق عكاشة” ومن على شاكلته ..

Leave A Reply