مسجد أبي الحجاج الأقصري على الرغم من تصنيفه ضمن المعالم الإسلامية إلا انه من المعالم السياحية الشاهدة على العقائد الثلاثة (الفرعونية، المسيحية، الإسلامية)

0 207

 

كتبت /رحاب احمد

 

قال كبير الاثريين د.مجدى شاكر، إن مسجد “أبى الحجاج”، هو من أهم وأشهر مساجد محافظة الأقصر، ويقصده الرواد والمريدين لذلك القطب الصوفي فصحابه هو يوسف بن عبدالرحيم بن يوسف بن عيسى الزاهد.

 

وأنشئ المسجد فى العصر الأيوبى وهو مشيد فوق الجانب الشمالي الشرقى من معبد الأقصر فوق أعمدة الفناء المكشوف للملك رمسيس الثاني لذا كان مدخل المسجد على أرتفاع 12م، وسمى بالمسجد المعلق ثم ندخل المسجد على شكل مربع له سقف خشبى، ولا توجد علية أيه زخارف ويعلوه شريط من الشرفات المنية من الطوب الاحمر، وله مئذنة مبنية من الطوب اللبن، بأرتفاع 14.15م ،بقاعدة مربعة ثم أسطوانى ، بجانب مئذنة آخرى حديثة وبداخله ثلاثة مقامات لصاحب المسجد أبى الحجاج وولده.

 

وأردف شاكر، أنه عند قدوم سيدى ابو الحجاج الى الاقصر وقتها كانت الأقصر مملوكة لأميرة قبطية تسمي “تريز بنت القمص” سيدة قبطية راهبة فأراد ابو الحجاج أن يملك قطعة أرض بجوار معبد الأقصر فطلب منها أن تعطيه تلك القطعة وهى بمساحة جلد “بعير” كما طلب منها فوافقت فى الحال متوقعة ان جلد البعير لا يأخذ مساحة كبيرة، وعلى اثر ذلك قام بعمل حبال من جلد البعير طوق بها المدينة كلها على أطلال كنسية بنيت على معبد الأقصر، وبذلك يتوحد الاديان داخل مسجد سيدى ابو الحجاج، ثم أسلمت تريزة على يده ودفنت بداخل المسجد .

 

وأضاف أنه بعد وفاة سيدى أبو الحجاج قام ابنه الشيخ احمد نجم بتشيد مسجدا يخلد ذكرى والده فى عام 658‏هـ‏-1286‏م‏ ‏فوق‏ ‏أطلال‏ ‏معبد‏ ‏الأقصر‏ مشيرا الى ان مسجد ابو الحجاج به قبة، تسمى بالمئذنة وتتكون من ثلاث طبقات، وفي أعلاها مجموعة من النوافذ والفتحات.

 

وتعتبر من الاثار الاسلامية الفريدة، وإن مدخل المسجد يطل على معبد الاقصر ، وبه نقوش ورسومات، تسجل تاريخ بنائه، من حيث الماذنة القديمة التى تم بناءها فى العصر المملوكي، والمنارة الحديثة، التى تم بناءها فى العصر العباسي.

 

أوصف شاكر، مسجد سيدى ابو الحجاج بأن جميع أعمدة الداخل الثمانية عشر مدون عليها كتابات مصرية‏ ‏قديمة‏ ‏هيروغليفية، وقد ‏أبدع‏ الفنان ‏في‏ ‏تغطية‏ ‏الأعمدة‏ ‏بمون‏ ‏من‏ ‏الحجر‏ ‏الرملي‏ ‏للحفاظ‏ ‏علي‏ ‏النقوش‏ ‏والزخارف‏ ‏من‏ ‏التدمير‏ ‏والتشويه.

 

وأجريت عددة توسعات فى المسجد لترميمه فى القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين وفى عام 2009، وانتهت اعمال ترميم المسجد فى عهد محافظ الاقصر الاسبق سمير فرج حيث تم تزين ساحة المسجد بالرخام وأعمدة الانارة الضخمة.

 

وتابع شاكر، حديثه انه يقام مولد كبير له فى شهر شعبان تقام فى ليلته الأخيرة مايسمى بالدورة أو الزفة حيث نرى كثير من مظاهر عيد الآوبت المصرى القديم والمصور مناظره فى أحد أفنية معبد الأقصر الذى بنى فوقه المعبد من حمل المركب، وأطلاق الحمام والبخور والرقص بالعصا وعرض كل مهنة لطريقة عملها ، ومشاركة رجال الدولة فهى نفس المظاهر مع أختلاف الملابس واللغة.

 

وأوضح شاكر ، أن المسجد تمتزج فيه ثلاثة حضارات حيث ينتمى الحضارة الأسلامية ولكنه بنى على آطلال كنيسة بينت فوق معبد فرعونى لذا وأنت تصلى بدخل المسجد تجد أمامك محرب مجوف فى أحد أعمدة المعبد القديمة وترى أفريز عليه نقوش وكتابات مصرية قديمة وحول وبداخلة كثير من الأعمدة عليها كتاباتن هيروغليفة ومناظر .

 

وكل ذلك ظهر بعد أن تعرض المسجد لحريق عام 2007، وأجرى ترميم له ، فظهرت كل تلك العناصر، فتم وضع زجاج عليها وتركت، وكذلك الأعمدة الظاهرة فى الصورة لأن أسفل المسجد أعمدة المعبد وترى كثير من المصلين بعد الصلاة يصورون المعبد من المسجد وهناك كثير من المعابد الفرعونية تحولت لكنائس ومساجد وأسوار وكثير من أحجار الكنائس والمساجد القديمة كانت من أحجار أهرامات، ومعابد ومقابر فرعونية قديمة .

Leave A Reply