مستشفى الصدر بسوهاج هل يهدمه المنتفعون وتجار الأراضي

0 320

ضياء الدين اليماني

أنشأ مستشفى الصدر بسوهاج في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على أرض وقف مشروط قبلها الرئيس وأصدر قراراً جمهوريا بإنشاء المستشفى على مساحة 5 أفدنة وكان المستشفى الوحيد للصدر في المحافظة ومرت السنوات وأصبحت أرض المستشفى من أغلى الأراضي في سوهاج مع العلم أن أسعار الأراضي في المحافظة من أغلى الأسعار على مستوى الجمهورية الأمر الذي سال له لعاب تجار الأراضي والمنتفعين وما أكثرهم في كل زمان ومكان

وبدأ التخطيط للاستيلاء على هذه الأراضي من خلال إعادتها للورثة ولأن الأرض التي بني عليها المستشفى وقف مشروط فلو ألغي المستشفى ونقل من مكانه لكان من حق الورثة رفع دعوى لاستعادة الأرض لمخالفة شرط الواقف
وظهرت فكرة إلغاء مستشفى الصدر في أثناء فترة حكم الإخوان وبدأها طبيبان هما محمد عبد العال ومحمد المصري وكان آمين حزب الحرية والعدالة في المحافظة
وبتاريخ 21 / 3 / 2013 أصدر المحافظ يحي عبد العظيم مخيمر قرار رقم 170 لسنة 2013 بإلغاء مستشفى الصدر بسوهاج إلا أن مجلس إدارة المستشفى متمثلاً في أشرف حافظ محمد محمد بصفته رئيس مجلس إدارة المستشفى قد تقدم بدعوى ضد المحافظ يحي عبد العظيم أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وصدرت شهادة من جدول المحكمة باتخاذ الإجراءات القانونية بوقف قرار المحافظ وعدم الاعتداد بقرار إلغاء مستشفى الصدر بسوهاج واستمرارها كمستشفى للصدر إلا أن هذه الشهادة لم تمنع حيتان الأراضي في الاستمرار في مخططهم الأثيم لهدم المستشفى .

وفي عام 2015 أصدر محافظ سوهاج أيمن عبد المنعم قراراً بشأن مستشفى الصدر بسوهاج بتوفير مكان بديل في حالة الخوف على حياة العاملين فيها من الخطر ووفق هذا القرار تقدمت لجنة من مديرية الصحة بمذكرة للسيد المحافظ أيمن عبد المنعم يفيد أنهم توجهوا للمستشفى ونبهوا على العاملين فيها بضرورة الإخلاء خشية على حياتهم ووافق المحافظ على توفير مكان بديل لحين تطوير المستشفى ولم يأمر بهدمها – وشتان بين الهدم والتطوير – .
وتم نقل المستشفى إلى مستشفى تكامل تونس لحبن الانتهاء من تطوير مستشفى الصدر بسوهاج ولكن أهالي قرية تونس اعترضوا على نقل المستشفى فأصدر المحافظ أيمن عبد المنعم قراراً في سنة 2017 بنقل المستشفى إلى مستشفى جزيرة شندويل على الطريق السريع وذلك لتجويد الخدمة الطبية وبما لا يعطل العمل في مستشفى جزيرة شندويل الذي أنشأ ليكون مستشفى مركزياً لكل التخصصات .
وفي عام 2019 ومع ظهور أزمة كورونا استغل تجار الأراضي والمنتفعين هذه الأزمة لتحقيق غرضهم في أرض مستشفى الصدر بسوهاج فاختيرت مستشفى الصدر – والتي نقلت لمستشفى جزيرة شندويل – مستشفى للعزل وتم نقل المرضى من أهل جزيرة شندويل إلى المستشفى العام بسوهاج ونشرت جريدة أخبار اليوم بتاريخ 19 ديسمبر 2019 تقريراً عن معاناة أهل جزيرة شندويل جراء تحويل المستشفى المركزي لمستشفى للأمراض الصدرية ونقل المرضى من أهل جزيرة شندويل لمستشفى سوهاج العام .
وأوضح التقرير أن مستشفى مركز شرطة جزيرة شندويل المركزي ا تخدم أكثر من 150 ألف مواطن وصدور قرار بتحويلها إلى مستشفى الأمراض الصدرية   نتج عنه انتقال المرضى ومصابي الحوادث إلى مستشفى سوهاج العام التي تبعد عن المركز والقرى التابعة له أكثر من 15 كم كما يعانى مرضى الصدر في مختلف المراكز إلى الذهاب للمستشفى الجديد بجزيرة شندويل بدلا من مستشفى الصدر القديمة بمدينة سوهاج.
وأضاف التقرير على لسان أحد المواطنين وهو ” هيثم فهر التاجى ” محام من جزيرة شندويل أن جده العمدة ” محمد هاشم الشريف ” تبرع خلال عام 1923 بقطعة ارض مساحتها فدانين لإنشاء أول مستشفى بجزيرة شندويل وتخدم جميع القرى المجاورة مثل القرامطة وبني زار والشبتية و 19نجع والحمادية وتم إنشاء كافة التخصصات الطبية من طوارئ وجراحة وأشعة وتحاليل ونساء وتوليد وأسنان وعظام وفى عام 1999 تحولت المستشفى إلى مستشفى تكاملي وتم تزويدها بالأجهزة الطبية الحديثة وأصبحت قوة المستشفى 48 طبيب وطبيبة وكانت المستشفى تخدم المرضى على مدار ال 24 ساعة يوميا حتى فوجئنا بصدور قرار مديرية الصحة بتحويلها إلى مستشفى الأمراض الصدرية ووقف العمل بالمستشفى المركزي واضطر المرضى إلى التوجه للعلاج في مستشفى سوهاج العام وخاصة في الليل يضطر الأهالي لاستئجار سيارة خاصة لنقل المريض ليلا إلى مستشفيات سوهاج والتي تبعد المسافة لأكثر من ١٥ كم وهناك نجوع تبعد أكثر من ٢٥ كم وأضاف هيثم التاجى أن تحويل المستشفى من مركزية إلى صدرية يعد انتهاكا لقرار التبرع الذي يهدف إلى علاج المرضى بمختلف أمراضهم.
وأضاف أنه قد تقدم بشكوى إلى مجلس الوزراء منذ أيام للتدخل وإلغاء القرار وإعادة المستشفى لدورها المطلوب ونقل مستشفى الصدر إلى موقعها القديم بجوار مستشفى الحميات.

وأضاف التقرير الذي نشرته جريدة أخبار اليوم على لسان مصدر مسئول رفض ذكر اسمه أن أطباء مستشفى الصدر أيضاً يعانون اشد المعاناة من نقلهم إلى جزيرة شندويل لبعد المسافة عن مراكزهم التي يقيمون فيها فضلا عن معاناة المرضى الوافدين من المراكز الجنوبية مثل البلينا وجرجا ودارالسلام التي تبعد حوالي 80 كم عن المستشفى.

وأشار المصدر إلى أن مستشفى الصدر سبق أن صدر قرار من عامين لنقلها إلى قرية تونس بسوهاج والأهالي اعترضوا على وجودها وأخيرا تم نقلها إلى جزيرة شندويل ويطالب وزيرة الصحة بتصحيح الأوضاع ونقل  مستشفى الصدر إلى موقعها القديم على مساحة ٥ أفدنة.
الخلاصة : أن نقل مستشفى الصدر بسوهاج إلى مستشفى جزيرة شندويل لا أراح أهل الجزيرة وافقدهم مستشفاهم ولا أراح أهل محافظة سوهاج الذين يعانون للوصول إلى مستشفى الصدر الجديد كما أن هدم المستشفى لن يعود بالخير ابدأ على أهل سوهاج وإنما سيملأ جيوب المنتفعين وتجار الأراضي على حساب المواطن السوهاجي البسيط والذي راعته كل القرارات السابقة من أكثر من 6 سنوات وخلاصتها الإلقاء على المستشفى وتطويره حتى أوصت بذلك وزارة الصحة في خطاب أرسلته الوزارة لمديرية الصحة بسوهاج ترفض فيه إلغاء مستشفى الصدر بسوهاج وتوصي باستمرارها ولكن يبدو أن الفاسدين والمنتفعين لا يفقهون .

Leave A Reply