لندن بين الحقيقة والخيال فى عيون مسافر

0 101
بقلم : ايهاب رفعت
صعدت سلم الطائرة المتجهة إلى مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن والمشهورة بمدينة الضباب ، وبدأت التخيلات تطالعني بالغرب والمباني الشاهقة المرتفعة والجليد الذي يغطي الأرصفة والشوارع خاصة في هذا الوقت من السنة ( ديسمبر ) حيث عادة ما تتراوح درجات الحرارة بين درجتين إلى ثلاث درجات ، بل وأحياناً تحت الصفر ، وظل الخيال يحوم هنا وهناك خلال الساعات الأربع أو ما يزيد قليلاً وهو ما تستغرقه الرحلة بين القاهرة ولندن ، وبالطبع احتوت حقيبة سفري على ملابس ثقيلة من الصوف لمواجهة تلك الموجة الباردة من الصقيع . كانت بداية الأشياء الغير مألوفة بالنسبة لي عندما تحدث قائد الطائرة قائلاً أننا سنهبط إلى مطار هيثرو بعد عشرين دقيقة وتشير درجات الحرارة هناك إلى ١٦ درجة وهذا على خلاف ما توقعت نزلت إلى المطار ولله الحمد كان الجو معتدلاً وعندما خرجت بسيارة صديقي البريطاني الذي كان ينتظرني بالمطار وبدأت أنظر لشوارع هارو حيث يقبع الفندق الذي أقيم فيه ، كانت الشوارع عادية جدا ليست واسعة ولكنها نظيفة تحيط بها الخضرة من كل جانب والبنايات قديمة لكنها على الطراز الإنجليزي وليست مرتفعة على الإطلاق . ثم بدأت رحلاتي إلى وسط لندن وأهمها المتحف البريطاني وأشد ما جذب انتباهي فيه هو قسم الآثار المصرية شئ يدعو إلى الفخر والحزن في الوقت نفسه ، الفخر بحضارتنا العريقة والعظيمة والحزن على تراثنا المنهوب ، كذلك قمت بزيارة متحف الشمع والذي يضم تماثيل مصنوعة من الشمع لشخصيات عالمية مشهورة تقف أمامها مبهوراً تنظر إليها غير مصدق قمة الإبداع حيث تبدو أشخاصاً حقيقية بالفعل . ثم تأخذني رحلتي إلى متجر هارودز والذي كان يمتلكه رجل الأعمال المصري محمد الفايد وتم بيعه إلى أمير قطر ومن أروع ما رأيت في هذا المتجر ليس البضائع غالية الثمن والماركات العالمية ، وإنما صورة للأميرة ديانا ودوي الفايد وخاتم الزواج الذي اشتراه لها موضوعاً في برواز زجاجي ، وكذلك تمثال لهما تتشابك فيه الأيدي ، قمة الروعة وكان شرط البيع لأمير قطر هو عدم ازالة التمثال أو الصور . ومن الأماكن الرائعة كذلك ساعة بج بن الشهيرة والتي تقع بالقرب من نهر التيمز والذي قمت فيه برحلة نيلية مسلية وممتعة ذكرتني برحلات نهر النيل الخالد . ومن الجدير بالذكر وجود المساجد الرائعة البناء ، ووجود مسلمين من مختلف الجنسيات ، وأداء الصلوات الخمس وتشعر بحرية العبادة بشكل لا محدود . كان هذا ما رأيت في لندن خلال رحلة قصيرة استمرت أسبوع كان من أجمل أيام حياتي

Leave A Reply