لازال “حمدين الصباحى” يخطط ليكون رئيسا – بلا ملل

0 81

فتح البيان الذي أصدره حمدين صباحي، مؤسس “التيار الشعبي”، لصناعة ما يسمى بـ “البديل المدني” تساؤلات حول ما إذا كان المرشح الرئاسي السابق يتطلع لأن يكون شخصية بديلة للرئيس عبدالفتاح السيسي. وقال محللون إن صباحي رأى الفرصة مناسبة الآن ليقفز على الساحة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وازدياد سخط المواطنين من الظروف الراهن في ظل عدم قدرة النظام على مواجهتها، الأمر الذي دفعه للظهور في شكل المنقذ. صباحي الذي ترشح في الانتخابات الرئاسية التي أعقبت ثورة 25يناير، وحظي بأكثر من 2مليون صوت، وجاء ثالثًا بعد الدكتور محمد مرسي مرشح “الإخوان المسلمين”، والفريق أحمد شفيق يبدو أنه ما زال يراوده حلم كرسي الرئاسة. ظل صباحي معارضًا بقوة لحكم جماعة “الإخوان المسلمين”، وقاد “جبهة الإنقاذ” التي دعت لتظاهرات 30يونيو، والتي مهدت للإطاحة بالرئيس المعزول : محمد مرسي. لكنه اختفى نجمه عقب قرارات 3يوليو، والتي كانت سببًا في صعود نجم الرئيس عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع وقتها، فأيده في البداية وترشح أمامه في الانتخابات الرئاسية. لكنه فقد الكثير من شعبيته الثورية، واعتبر الكثيرين أن ترشحه للرئاسة جاء ليكون محللاً للسيسي وحتى تكون الانتخابات مغلفة بطابع الديمقراطية. وعاد صباحي للظهور مؤخرًا بإعلانه عن تدشينه للجنة تحضيرية لتوحيد القوى الوطنية والاصطفاف، حول مطالب واحدة وفي نداء واضح للشعب المصري تحت شعار ” لنصنع البديل الحقيقي”. ونشر صباحي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، بيان اللجنة التحضيرية لتوحيد القوى الوطنية المدنية، الذي جاء فيه أنه: “في أيام حاسمة من تاريخ مصر نخوض فيها حربًا ضروسًا ضد الإرهاب الدموي. والفساد المدمر، وأعداء التغيير إلى الأفضل… وجد كثيرون أنفسهم في حاجة ماسة إلى بناء بديل حقيقي”. – 

وقال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن “صباحي يسعى لتحقيق حلمه الشخصي بأن يكون رئيسًا للبلاد كبديل للرئيس عبدالفتاح السيسي”. وأضاف نافعة لـ “المصريون”، أن “الهدف من الحملة التي أطلقها صباحي لتأسيسي ما يصفه بالبديل المدني هو تجميع  المعارضة لحالية للنظام الحالي والتي تزداد يومًا بعد يوم خاصة في ظل الأوضاع التي تعيشها مصر في الوقت الحالي”. وتابع أستاذ العلوم السياسية: “صباحي  يريد أن يركب الموجه مرة أخرى”، لكنه قال إنه “لا يعتقد أن الوجوه القديمة المتمثلة في المعارضة تصلح أن تكون في إدارة المشهد السياسي  في الوقت الحالي”. وأشار نافعة إلى أن “هذا التحرك من جانب صباحي  فيه قدر من الذكاء لأن النظام الحالي يعيش حالة من التخبط  وليس لديه رؤية سياسية في إدارة البلاد”.

وأوضح المستشار حسني السيد , المحلل السياسي، إن من حق أي “شخص يدعو لتشكيل جبهات معينه بشرط أن لا يضر بالأمن القومي”، موضحًا أن “صباحي رجل وطني ولديه خلفية سياسية  وبعده عن المشهد السياسي خسارة لمصر”. وأضاف السيد  أن الهدف من الحملة التي دعا إليها  صباحي ليس فيها إساءة لشخص الرئيس السيسي والهدف منها عملية تنشيط العملية السياسية ولم الأحزاب المتفرقة وإيجاد حلول للازمة التي تمر بها البلاد”.

وأكد “محمد عطية” عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية،  أن البيان الذي أصدره صباحي  الهدف منه تشكيل جبهة إنقاذ جديدة من أجل إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وأوضح عطية أن “صباحي يحاول مستميتًا العودة للساحة من جديد باسم الرجل المنقذ وأيضًا إنشاء جبهة إنقاذ جديدة الأسف لكنه غير مؤهل ليكون أي شيء في المعادلة السياسية المصرية وكثير من القوى السياسية والثورية والأحزاب لا توافق على عودة الرجل المنقذ أو الرجل الواحد”.

ووصف النائب محمد عبدالله زين الدين، مبادرة حمدين صباحي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، بأنها مبادرة للهدم وليس للبناء، قائلا “كان الأولى به دعوة القوى والتيارات المدنية للوقوف خلف الرئيس والدولة، ليس من أجل البحث عن البديل، كما تزعم مبادرته”.

وأضاف زين الدين، قائلا “دعوة حمدين ليست الأولى، فكثيرا ما يستغل ظروفا سياسية أو اقتصادية للخروج بمثل هذه التصريحات، واستغل حمدين أزمتي البرلمان الأخيرة والدولار ليخرج بهذه المباردة، وهو دائما ما يستغل أحداثا بعينها ليخرج علينا بمثل هذه الدعوات”.

وتابع “البديل الذي يبحث عنه حمدين كلنا نعرفه، فليس هناك بديل من وراء دعواته المتكررة سوى هو فقط، فمنذ سقوطه في الانتخابات، وهو دائم البحث عن موضع له، فلا يكاد يمر أسبوع إلا ونجد له حوارا أو تصريحا يهاجم فيه الدولة وسياستها”.

Leave A Reply