طارق كامل عبد المجيد يكتب لصوت الشعب المصرى التعليم اساس الاصلاح

0 102

يعتبر التعليم عصب وأساس تقدم ورقى أى أمة ولم ترتق الحضارات القديمة إلا بالتعليم وكان سقراط وأفلاطون وأرسطو رموزًا للعلم والتعليم فى الحضارات القديمة كذلك اهتمت الحضارة الفرعونية بالتعليم وجعلت من يتعلم فى أعلى منزلة وكان المعلمون يمثلون الطبقة الوسطى من المجتمع وبسبب اهتمامهم بالعلم فقد سادوا العالم فى زمانهم وبقيت آثارهم تشهد بعلمهم حتى يومنا هذا ، كذلك جاء الإسلام لتدعيم قيم العلم فكانت أولىَ سوره نزولاً تبدأ بكلمة (اقرأ) يقول تعالى فى سورة العلق {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ{5} }وكانت ثانى سور القرآن نزولاً تبدأ بما يدل على الكتابة وأداتها يقول الله تعالى فى سورة القلم (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) وفى ذلك عبرة لنا أن القراءة والكتابة أول ما نزلت به سور القرآن الكريم ؛ لحثنا على الأخذ بالعلم والتعليم ، ولا ننسى موقف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أسرى بدر عندما أطلق سراح من علًم عشرة طلاب من أبناء المسلمين فجعل(صلى الله عليه وسلم) من يعلم الطلاب تعود له حريته ولا يسترق وهو مبدأ إسلامى اتبعهته الحضارة الإسلامية من توقير واحترام للمعلم وجعل هيبته فى أعلى مكانة. ونلاحظ أن البعض ينقص من هيبة المعلم نرى ذلك من زيارات لبعض القيادات من المحليات كرؤساء القرى والأحياء ومجالس المدن وبعض نواب المحافظيين فنراهم لا يراعون تقاليد المؤسسات التربوية من استئذان قبل دخول الصف الدراسى وطرق الباب ؛ لأن المعلم هو صاحب الصف ويمثل قيمة كبيرة أمام طلابه وهو ما يسبب للمعلم إحراجاً كبيراً أمام طلابه الذين ينظرون إلى تلك المواقف ويتعلمون منها ويطبقونها فى حياتهم وتترك آثاراً فى نفوسهم. وقد انتقلت عدوى إهانة المعلم لبعض أولياء الأمور فأصبحنا نسمع عن العديد من حوادث اعتداء أولياء الأمور على المعلمين داخل المدارس وهو مؤشر ينذر بتدمير العملية التعليمية إذا لم نوقفه فالمعلم فى صفه أمام طلابه له هيبته واحترامه مثل القاضى فى قاعة جلسته والموظف فى مكتبه بل هو أشد منهم لأنه يعلم الأجيال وجميع المواقف التى تحدث داخل المؤسسة التربوية هى مواقف تربوية بالدرجة الأولى.

Leave A Reply