طارق الصاوى. يكتب – 2016 وآمالنا الضـائعة  فى 2015

0 91

بعد مرور ثلاثة أيام من انتهاء عام طويل ملئ بالهموم والمآسى والكروب وبعد خمسة أعوام تحول فيها الربيع الى خراب على أيدى الطامعين والعملاء وعباد السلطة وأصحاب المصالح إزداد فيها الفقير فقرا والغنى ثراء فى بلاء عم الوطن العربى من المحيط الى الخليج .. إبتدأنا عاما جديدا تتعلق فيه الآمال برحمة الله وفضله وعطائه الذى لاينفذ .

  • نستعرض عددا من الآمال التى تفلتت منا فى عام بائس وما تحقق منها شئ ولا زلنا نؤجلها من يوم الى يوم ومن عام الى عام – فتعالو نذكر أهم هذه الأمنيات علنا نصل اليها أو نحصل بعضها فى عامنا الجديد
  • الأمن والأمان والاستقرار، وكل مظاهر وملامح الحياة الطبيعية والصحية، هم الأمل الأول منذ سنوات طويلة، وأغلب الأقطار العربية، تفتقد كل تلك المظاهر الضرورية وتعيش وسط ركام هائل من الفوضى والاحتراب والإنشقاق والدمار .
  • الأمل الثانى هو مكانة الأمة العربية بين سائر الأمم المتقدمة والمتحضرة. بكل حزن وأسف، لا يبدو أن أمتنا العربية في طريقها لاستعادة مكانتها الريادية كأحد أعظم الأمم المنتجة للحضارة بل إن أهم الدول العربية الحضارية مثل العراق والشام ، ومصر أيضا حاق بها وبشعوبها ما نعلمه جميعا .
  • أمل ثالث هو إسناد الأمر الى أهله والأخذ بأسباب العلم والخبرة وفسح المجال الى العقول البناءة والناجحين وعدم محاربتهم وتصفيتهم معنويا والتخلص منهم ليحل محلهم غيرهم للمحسوبيات والإنتماءات الفرعية لحزب او لفكر او لمؤسسة وهذه الأساليب التى تفرق ولا تجمع وتؤخر ولا تقدم وتعثر ولا تؤدى الى نهضة أبدا.
  • الحرية والعدالة والمساواة والتعددية والتسامح وتداول السلطة والمشاركة الشعبية، وغيرها من منظومة القيم والحريات والحقوق، هم الأمل الرابع الذى مازال المواطن العربي يسجلها في دفتر أمنياته المؤجلة.
  • خامسا أمل الطفل العربي الذي يُشكل نسبة كبرى في تعداد العالم العربي، يعيش ومنذ سنوات طويلة، في ظروف استثنائية قاهرة ومؤلمة، وكل الأمنيات الجميلة بتحسن أوضاعه الصعبة ليعيش طفولته بكل براءة وحرية وانطلاقة، تاهت في دروب الضياع والتأجيل كأمنية سادسة.
  • ثم أمل العودة هو الأمل السادس ، الذى يُمسك بها المواطن العربي بكل جوارحه وقناعاته. العودة، بكل ما تحمل من عمق ومضمون ومعنى. العودة للوطن السليب، والعودة بعد التهجير، وعودة الطيور والعقول المهاجرة، وكل ألوان ومستويات العودة التي يتمناها المواطن العربي.
  • سابعا حياة الرفاهية والمعيشة والتنمية، أو ما يُعبر عنه بالحياة الكريمة، هي الأمنية السابعة المؤجلة. للأسف الشديد، مازالت الأمنيات، بل الاساسيات والحاجات والخدمات الضرورية، كالتعليم والصحة والسكن وغيرها، آمال مؤجلة في الكثير من بلداننا العربية.
  • ثامنا قضية فلسطين، الكيان العربي الموحد ، السوق العربي المشترك ، إلغاء الحدود العربية، والكثير من الأحلام العربية الكبرى التي احتلت مساحات شاسعة من شعاراتنا، ليست سوى أمل ثامن مؤجل ننتظره فى 2016.
  • الأمنية المؤجلة التاسعة ، هي أن يعيش المواطن العربي حالة من التصالح والتسامح والتوازن في مختلف تفاصيل حياته، لا أن يشعر بالغربة في وطنه مهما كان ، تُقيده سلسلة طويلة من اللاءات والممنوعات والمحرمات والملاحقات والمخاوف .
  • تلك هي أهم آمالنا المؤجلة من وجهة نظرى التي يحملها المواطن العربي، ويتمنى أن يُحققها أو بعضها في حياته .
  • الأمل العاشر عزيزي القارئ…………… ، مانسيته ، كما تظن، ولكنني فضلت أن تقوم أنت بكتابتها، لأنني على يقين بأنك تحمل دائماً في دفتر أمنياتك المؤجلة العديد من الآمال .
Leave A Reply