شبح العنوسة وفتايات مصر

0 90
  • 1 1374216513
  • دراسة هولندية للعنوسة : 40 % من فتايات مصر وصلن الى سن العنوسة.
  • 13 مليون شاب وفتاة بمصر تجاوز أعمارهم 35 عاماً و لم يتزوجوا.
  • العوائق الفكرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والعادات ، والأعراف – أسباب رئيسية.
  • جمال عبد الفتاح : لابد من مشروع وطني للتصدي لهذه الظاهرة على مستوى العالم العربى .
  • الشيخ على رضوان:الشريعة الإسلامية قدمت علاجا متكاملا للظاهرة .
  • قال رسولنا صلى الله عليه وسلم (ثلاث لا تؤخر: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤاً).
  • —————————————————————-  1
    • كتب /  طارق الصاوى
    • رصدت إذاعة هولندا العالمية دراسة هولندية حول معدلات العنوسة في الوطن العربي منذ عامين.. وكشفت الإحصائيات عن أن نسبة العنوسة في مصر تقدر بـ40 % أي حوالي 8 ملايين من مجموع الفتيات في سن الزواج. وأبرزت الإحصائيات أن لبنان سجلت أعلى نسبة عنوسة في الوطن العربي بنسبة 85% من مجموع الفتيات في سن الزواج، تليها دولة الإمارات حيث وصلت نسبة العنوسة فيها إلى 75% متصدرة دول الخليج في نسبة العنوسة.   ثم تلتها سوريا، حيث بلغت نسبة العنوسة 70%، ويرجع الارتفاع في تلك النسبة بسبب ظروف الحرب، وتقاربت نسبة العنوسة في دول المغرب العربي ، فسجلت تونس نسبة 62%، ثم جاءت الجزائر بنسبة 51%.
    • وأشارت الدراسة إن معدلات العنوسة في المملكة العربية السعودية بلغت 45%، وأرجعت الدراسة السبب ربما للمغالاة في المهور، وتليها مصر بنسبة 40%. بينما سجلت فلسطين أقل نسبة عنوسة في الوطن العربي، فيما يجعلها تشكل استثناء في العالم العربي، لتسجيلها 7% فقط من العنوسة لتسجل أقل نسبة عنوسة على الإطلاق. أعلنت الإذاعة الهولندية تلك الدراسة التي توضح نسب العنوسة في الوطن العربي استنادا لإحصائيات قامت بها مراكز للأبحاث وبعض المعطيات التي تقدمها منظمات غير حكومية ناشطة وقامت بدمجها بتوقعات اعتماداً على مؤشرات كل دولة على حدة.
    • وتنتشر العنوسة في مصر بدرجة كبيرة، وأكدت الإحصاءات الرسمية أن 13 مليون شاب وفتاة تجاوز أعمارهم 35 عاماً لم يتزوجوا، منهم 2.5 مليون شاب 10.5 مليون فتاة فوق سن الـ35، ومعدل العنوسة في مصر يمثل 17% من الفتيات اللاتي في عمر الزواج، ولكن هذه النسبة في تزايد مستمر وتختلف من محافظة لأخرى، فالمحافظات الحدودية النسبة فيها 30% نظرًا لعاداتها وتقاليدها، أما مجتمع الحضر فالنسبة فيه 38% والوجه البحري 27.8%، كما أن نسبة العنوسة في الوجه القبلي هي الأقل حيث تصل إلى 25% ولكن المعدل يتزايد ويرتفع في الحضر.
      ويتضح أن ظاهرة العنوسة في مصر أدت لزيادة بعض الظواهر غير المقبولة اجتماعيا ودينيا، مثل ظواهر الزواج السري والعرفي بين الشباب في الجامعات، والشذوذ الجنسي بين الفتيات، والإصابة بأمراض نفسية، وبالنسبة للرجال فقد دفعت البعض للإقبال على إدمان المخدرات.
    • أسباب انتشار العنوسة في مصر.
    • يرى بعض الباحثين أن ارتفاع معدلات البطالة، وغلاء المهور، والإسكان على وجه الخصوص، وارتفاع أسعار تكاليف الزواج الأخرى الناتجة عن العادات والتقاليد المتبعة، وكذلك ارتفاع معدل التعليم بالنسبة للإناث وأيضا تباين الكثافة السكانية من حيث الجنس، حيث إن عدد الإناث أكثر من عدد الرجال.
      الحلول المقترحة للقضاء على العنوسة
      ومن الحلول المقترحة للحد من تزايد نسبة العنوسة تخفيض تكاليف الزواج من مهور وتأثيث السكن، وقبول فكرة تعدد الزوجات اجتماعيًا، ودعم وتشجيع الحكومة للمتزوجين من خفض الضرائب على المرتبات للمتزوجين، ودعم المؤسسات الخيرية عينيا لغير القادرين على مصروفات الزواج، وزيادة التكافل الاجتماعي بين الأفراد بالمساهمة في تكاليف الزواج.
      وللتقرب أكثر من تلك الظاهرة والتعرف عليها بشكل أعمق قامت الجمهورية الحديثة بإستطلاع آراء بعض الفتيات والمتخصصين وعلماء النفس والاجتماع:
    • فتايات فى سن العنوسة

    * واعتبرت المحامية “,”سمية إبراهيم“,”، 32 عاما، أن تأخر النضج الفكري والنفسي لدى الشباب المعاصر هو من أهم أسباب عنوسة المرأة.  -وقالت .سمية. إن الشاب يظل معتبرًا نفسه طفلاً طوال فترة مراهقته، وينظر إلى نفسه كمراهق في فترة شبابه، فثمة مرحلة كاملة ضائعة في حياة شباب هذه الأيام إلا ما ندر، لذا فإنه لا يفكر في الزواج تفكيرًا جديًا إلا بعد تقدمه في السن.

    *أما -نوال محمود. فإن أحلامها كبيرة في زوج المستقبل، وهذا ما جعلها ترفض كل من يتقدم لها لأنها لا ترى فيهم الشخص المثالي الذي رسمته في خيالها، ولذلك فضلت أن تظل من غير زواج طيلة هذه الفترة، تقول :لم أشعر بالندم إلا بعد أن تقدم بي العمر وأصبحت على مشارف 36 سنة. 

    • * وتؤكد : سارة محمود –موظفة- أنها تفضل العنوسة لأسباب منها أن المرأة المصرية تقع دائما تحت ظل الرجل من الناحية المادية أو الوظيفية، وأغلب الشباب الآن يبحثون عن المرأة المتعلمة ليس لأنها متعلمة، بل طمعا في الحصول على الراتب، فالتعامل الذي تجده المرأة مع هذا الرجل لا يحقق لها المسار النفسي الصحيح الذي يقوم عليه الزواج .
    •  ومن جانبها تقول –ليلى عبد الشافى . خريجة كلية التجارة جامعة القاهرة 35 :إن العنوسة لا تسبب لي إشكالا، لأنني أنظر لهذا الأمر من منظار القضاء والقدر، وطالما أنني استطعت أن أكون ناجحة في ذاتي وأسرتي ومجال عملي، فلا أعتقد أني بحاجة للزواج، فليس شرطا أن يقترن النجاح بالزواج، فالكثير من الفتيات المصريات المبدعات حققن إنجازات عظيمة وهن غير متزوجات، وقد يكون الزواج عائقا أمام تحقيق العديد من الطموحات.
    • * وتقول الهام السيد ”عمري الآن ثلاثون عاما، ولم يتقدم لي الشخص المناسب حتى الآن، شبابنا أنانيون؛ يريدون الزوجة الصغيرة التي لا تعي شيئا حتى ولو كانت جاهلة، لست أدري لماذا يخشى الرجل الشرقي المرأة المتعلمة صاحبة الشخصية القوية؟. 
    • آراء متخصصة
    • ويرى- جمال عبد الفتاح أحمد. الخبير المالى والإدارى . إن أزمة العنوسة تحتاج إلى مشروع وطني للتصدي لها، ليس على المستوى المحلي وحده، بل على مستوى العالم العربي والإسلامي.
      وأكد الباحث الاجتماعي في دراسته (الزواج من أجل الحياة) أن القضاء على العنوسة يحتاج إلى حلول واضحة، منتقدًا الدراسات التي تقتصر على نصائح عامة.
      وترتكز فكرته على أن تقوم كل دولة عربية إسلامية تعاني من هذه المشكلة بتأسيس لجنة وطنية ترتبط بها لجان محلية في كل مدينة ومحافظة ومنطقة ريفية، تكون بمثابة أذرع اللجنة الوطنية التي تُفعل تنفيذ هذا المشروع، وأن يكون أعضاء تلك اللجان من القيادات الاجتماعية في مجتمعاتهم رجالا ونساء، ممن لهم تأثير وكلمة مسموعة في مجتمعهم المحلي، وممن عرفوا بالصلاح وحب الخير للمجتمع.
      وأكد “عبد الفتاح” أنه لا يمكن اختزال سبل مواجهة خطر العنوسة في سبيل واحد، بل يجب تكاتف أسباب التيسير، وإزالة العوائق الفكرية،والاقتصادية، والاجتماعية، والعرفية أمام الزواج.  ويضيف”جمال عبد الفتاح” أن أهم عوامل القضاء على العنوسة والحد منها في مصر، هو ضرورة إيجاد حلول مبتكرة للتشغيل والتوظيف، وفتح أسواق جديدة لفرص العمل لتحقيق دخل مستقر، ومن ثم الوفاء بالتزامات الزواج الأساسية.

     

    • ويرى الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، أن الحالة الاقتصادية المتردية التي تعيشها مصر منذ سنوات قد خلقت مناخا مناسبا لتفشي ظاهرة العنوسة، مشيرا إلى أن كثيرا من الأسر المصرية تبالغ في شروطها، ومطالبها، بما يفوق إمكانيات وقدرات الشباب، وبالتالي يعجز عن إتمام الزواج ويؤجله إلى حين تحسن ظروفه الاقتصادية.
    • ويقول هلدون ارين الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات في شركة كيونت المتخصصة في صناعة البيع المباشر عبر الانترنت أنه في ضوء التحديات التي تواجه القطاعين العام والخاص، وعدم قدرتهما على توفير فرص عمل لملايين الشباب ، فإن الاتجاه إلى أساليب العمل الجديدة والتي لا تتقيد بوقت أو مكان معين هو الحل، مثل أنظمة البيع المباشر والتي تقودها شركة كيونت حول العالم وكتبت الألاف من قصص النجاح لللملايين التي ساعدتهم في تحقيق دخل مستقر يمكنهم من الارتباط والعيش بشكل مستقر.

     

    • معالجة هذه الظاهرة من شريعة الإسلام :
    • يقول الشيخ “على رضوان ” الداعيه الإسلامى وإمام وخطيب بأوقاف الجيزة أنه يكمن علاج هذه الظاهرة والحد منها في معرفة أسبابها (وقد عرفنا بعض أسبابها)، وقد قدم شرع الإسلام ما يقينا من هذه الظاهرة . ومن المعالجات ما يأتي:
    • التسهيل وعدم المغالاة فى المهور.
    • أولاً: تخفيف المهور وتسهيلها، والبعد عن المغالاة فيها: فقد حث الإسلام على ذلك. قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -: «ألا لا تغالوا صدقة النساء؛ فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله، لكان أولاكم بها نبي الله ، ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئاً من نسائه، ولا أنكح شيئاً من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية»
    • وزاد ابن ماجة: «وإن الرجل ليثقل صدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه». وحث على تذليل العقبات أمام الشباب. قال صاحب الظلال: «إن الزواج هو الطريق الطبيعي لمواجهة الميول الجنسية الفطرية، وهو الغاية النظيفة لهذه الميول العميقة، فيجب أن تزول العقبات من طريق الزواج، لتجري الحياة على طبيعتها وبساطتها. والعقبة المالية هي العقبة الأُولَى في طريق بناء البيوت، وتحصين النفوس».

    – وحث الإسلام على تزويج الشباب الأكفياء، وحذر من ردِّهم؛ فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» .

    – قال الملا علي القاري: «لأنكم إن لم تزوجوها إلا من ذي مال أو جاه ربما يبقى أكثر نسائكم بلا أزواج، وأكثر رجالكم بلا نساء، فيكثر الافتتان بالزنا، وربما يلحق الأولياء عار فتهيج الفتن والفساد، ويترتب عليه قطع النسب، وقلة الصلاح والعفة».

    – وحذرَّ مِن عضل الفتاة، وتأخير زواجها بالرجل الكفؤ؛ فعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (ثلاث لا تؤخر: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤاً).

    – وهناك طريقة عملية في تسهيل أمر الزواج، وتخفيف حدة المغالاة في المهور، قد أشار إليها ابن عثيمين، فقال: «ولو أننا نسلك طريقة لتسهيل الأمر، وتخفيف حدة المغالاة بتأجيل بعض المهر، بأن تقدم من المهر ما دعت الحاجة إليه في النكاح، ونؤجل الباقي في ذمة الزوج لكان هذا جائزاً وحسناً، وفي ذلك تسهيل على الزوج، ومصلحة للزوجة؛ فإن ذلك أدعى لبقائها معه؛ لأنه لو طلقها لحل المهر المؤجل إذا لم يكن له أجل معين» .

    – بل إن الآباء الصلحاء يسهلون أمر الزواج، ويختارون لبناتهم الأكفياء من الرجال؛ ويعرضون ذلك عليهم؛ فهذا الرجل الصالح صاحب مدين يعرض بنته على موسى – عليه السلام -: {قَالَ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: ٧٢] قال القرطبي: «فيه عَرْض الولي ابنتَه على الرجل، وهذه سنة قائمة، عرض صالح مدين ابنته على صالح بني إسرائيل، وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان، وعرضتِ الموهوبة نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن الحسن عرض الرجل وليته، والمرأة نفسها على الرجل الصالح، اقتداء بالسلف الصالح. قال ابن عمر: لما تأيمت حفصة قال عمر لعثمان: إن شئت أنكحك حفصة بنت عمر .

    – وعرض سيد التابعين سعيد بن المسيب ابنته على أحد طلبته، وزوَّجه بها؛ فعن ابن أبي وداعة، قال: «كنت أجالس سعيد بن المسيب، ففقدني أياماً، فلما جئته، قال: أين كنت؟ قلت: توفيت أهلي فاشتغلت بها، قال: ألا أخبرتنا فشهدناها. قال: ثم أردت أن أقوم، فقال: هل استحدثت امرأة؟ فقلت: يرحمك الله، ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة، فقال: أنا، فقلت: أو تفعل؟ نعم، ثم حمد الله وصلى على النبي وزوجني على درهمين، أو ثلاثة».

    • الزواج واجب على كل شباب المسلمين القادرين .
    • ثانياً: أن يبادر الشباب إلى الزواج: فقد حث الإسلام كل شباب قادر على مؤنة النكاح (المهر والنفقة) على المبادرة إلى ذلك، فقال – تعالى -: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِـحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإمَائِكُمْ إن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} [النور: ٢٣] قال ابن عباس: «أمر الله – سبحانه – بالنكاح، ورغَّبهم فيه، وأمرهم أن يزوِّجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى».

    – وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؛ فعن عبد الله بن مسعود قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب ! من استطاع منكم الباءة فَلْيتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج…».

    – وتكفل الله – تبارك وتعالى – بإعانة الشباب العازمين على الزواج؛ فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف».

    • التعدد بشروطه وضوابطه.
    • ثالثاً: أن يبادر الرجال المتزوجون القادرون إلى التعدد بضوابطه : فقد أباح لهم الإسلام ذلك بضوابطه وشروطه، فقال – تعالى -: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: ٣]. قال ابن سعدي: «أي مَنْ أحب أن يأخذ اثنتين فَلْيفعل، أو ثلاثاً فَلْيفعل، أو أربعاً فَلْيفعل، ولا يزيد عليها؛ لأن الآية سيقت لبيان الامتنان، فلا يجوز الزيادة على غير ما سمى الله – تعالى – إجماعاً».

    – والتعدد بضوابطه ميزة تميز بها الإسلام عن بقية الأديان. قال صاحب الظلال: «فقد جاء الإسلام إذن، وتحت الرجال عشر نسوة أو أكثر أو أقل (بدون حد ولا قيد) فجاء ليقول للرجال: إن هناك حدّاً لا يتجاوزه المسلم (هو أربع) وإن هناك قيداً (هو إمكان العدل) وإلا فواحدة، أو ما ملكت أيمانكم.

    -جاء الإسلام لا ليطلق، ولكن ليحدد، ولا ليترك الأمر لهوى الرجل، ولكن ليقيد التعدد بالعدل، وإلا امتنعت الرخصة المعطاة».

    – والإسلام حينما أباح ذلك إنما أباحه لما فيه من المصالح المرعية للرجال والنساء. قال صاحب أضواء البيان: «فالقرآن أباح تعدُّد الزوجات لمصلحة المرأة في عدم حرمانها من الزواج، ولمصلحة الرجل بعدم تعطل منافعه في حال قيام العذر بالمرأة الواحدة، ولمصلحة الأمة ليكثر عددُها فيمكنها مقاومة عدوها لتكون كلمة الله هي العليا، فهو تشريع حكيم خبير لا يطعن فيه إلا من أعمى الله بصيرته بظلمات الكفر. وتحديد الزوجات بأربع: تحديد من حكيم خبير، وهو أمر وسط بين القلة المفضية إلى تعطل بعض منافع الرجل، وبين الكثرة التي هي مظنة عدم القدرة على القيام بلوازم الزوجية للجميع».

    • تأجيل الدراسة إذا تعارضت مع الزواج .
    • رابعاً : أن لا تجعل الفتيات الدراسة عائقاً لهن عن الزواج: فإن الزواج بالنسبة للفتاة أهم من الدراسة؛ لأن قطار الزواج يفوت بخلاف الدراسة فمجالها واسع، وقد ندمتْ كثير من الفتيات على زمان مضى رفضن فيه الزواج، وقدَّمن الدراسة عليه؛ حتى أن إحداهن صرخت بأعلى صوتها قائلة: «خذوا شهاداتي وكلَّ مراجعي، وأسمِعوني كلمة «ماما»، وتقول إحداهن والبكاء يقطع أحشاءها: لقد كنتُ أرجو أن يقال: طبيبةً فقد قيل، مـاذا نالني من مقالها ؟.
Leave A Reply