بين التقصير و التآمر الوجه الآخر لحادث القطارين…

0 83

كتبت –  هبه سامي

حوادث مكررة و باتت مقررة على القطارات في صعيد مصر ، يذهب المئات ضحايا لها من حين لآخر ، تظهر كإهمال نتيجة جنوح بعض المسؤولين أو في طريقة إدارتهم لمنظومة السكك الحديدية ، و لكن ربما للحقيقة وجه آخر ، فإن كان الأمر يتعلق بالإهمال فسيدفع الجناة الثمن عاجلا و يحتاج الأمر محاربة أقوى للفاسدين و عقاب أشد قسوة و تغيير جذري للعاملين و المسؤولين و القطارات أيضا ، و لكن ماذا إن كانت الأسباب تتعلق بأعمال إرهابية خفية ، فعقلي يؤيد نظريات المؤامرات التي تبدو للجميع مرتبة في شكل حادث قضاء و قدر ، تدخل فيه العنصر البشري بخطأ ما و هو نفس الفساد الذي تحدث عنه الرئيس كثيرا و لا زال يحاول إستئصاله بعقوبات رادعة منذ توليه رئاسة مصر …

ربما غاب عن الكثيرين القمة الثلاثية التي كانت ستعقد منذ يومين في العراق بين الرئيس المصري و نظيرية العراقي و الأردني للبدء في التخطيط لمحاور عديدة مشتركة اغلبها متعلقة بالنفط و الطرق البرية المشتركة بين الدول الثلاث و قد تم تأجيلها للمرة الثانية بعد الحادث الأليم الذي أصاب مصر ، و شملت الإتفاقيات المشتركة بينهم إستخدام الموانيء المصرية لتصدير النفط و طرق برية للنقل و خطط إعمار للعراق و إستثمارات أخرى تدعم بناء العراق و إقتصاد الدول الثلاث و ربما هناك من يكره بالطبع أن تكون مصر مركزا للطاقة في المنطقة العربية خاصة بعد ظهور بعض الدول على صورة مختلفة كليا ( استغلالية ) بعد الخسارات الكبيرة الناتجة عن حادثة ( سفينة قناة السويس ) التي لم تنتهِ حتى الآن و لازال أمرها قيد البحث و التحقيق …

فإذا كان الحادث المأساوي ليس خطأ بشريا أو تقصيرا إداريا ، فيجب أن ننتبه ممن يريدون حقا إحراج مصر أمام الدول الأخرى في مثل هذه التوقيتات الحاسمة و إظهارها كدولة غير قادرة على السيطرة في الوقت الذي تعمل فيه مصر بكل ما أوتيت من قوة لتلحق ركب التطور العالمي و ترفع راية إقتصادها عاليا و تكمل مسيرة البناء ، من له اليد الآن في محاولة التشويش و التشتيت على ما يحدث من تنمية و إبعادها عن مصادر الطاقة و النفط و الغاز من جهة و مصادر الماء من جهة أخرى ؟ ستبقى مصر تبني مهما حاولت أيادي الأعداء تهدم ، الطريق بدأنا السير عليه و لن نتوقف و بالطبع سنثأر …

Leave A Reply