القومي لحقوق الإنسان: أجهزة الأمن خالفت الدستور بقمعها المتظاهرين

0 74

أعلن كمال عباس، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، عن انتهاء المجلس من صياغة تقرير الحقوق والحريات وتسليمه الى محمد فايق رئيس المجلس استعدادا لمناقشته خلال الاجتماع الدورى للمجلس يوم الاربعاء القادم، مشيراً الى أن التقرير يشمل 3 صفحات ترصد حالة حقوق الإنسان فى مصر منذ تولى المجلس.

وأضاف “عباس” فى تصريحات خاصه لـ «الوفد»، أن التقرير شمل رصدا لحالة حقوق الإنسان علي كافة الأصعدة  سواء على  مستوى الحقوق والحريات السياسية  أو الاقتصادية والاحتماعية،  متابعاً أن توصيات التقرير شملت تعديلات القوانين ومنها قانون التظاهر وحرية التعبير وقانون الشرطة.

وتابع عضو المجلس القومى أن الاجتماع القادم سيناقش قائمة السجناء التى لم ينته المجلس من إعدادها بعد، حيث جاء على قائمة الاجتماع الذى عقد يوم الاربعاء الماضى الاعتقالات والانتهاكات  التى وقعت قي تظاهرات 25 إبريل.

وقد أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان، عقب الاجتماع أن الإجراءات التى اتخذتها أجهزة الأمن خلال تظاهرات 25 إبريل،  خالفت الدستور مخالفة صريحة، موضحا أن أجهزة الأمن ألقت القبض العشوائي على عدد كبير من المواطنين ووسعت الاشتباه مما أدى إلى احتجاز عدد من المواطنين دون اتخاذ الإجراءات القانونية المحددة.

وقال المجلس، إن هذه الإجراءات الغير دستورية والمخالفة للقوانين أدت إلى إرهاق أسر المحتجزين الذين عجزوا عن معرفة مكان أبنائهم،  بالإضافة لقيام أجهزة الأمن بمحاصرة نقابتى الصحفيين والأطباء ومنع دخول أعضائهم،  ومحاصرة مقرى حزب الكرامة والدستور رغم أن الدستور ينص صراحة على أن النظام السياسى يقوم على التعددية الحزبية مما يتطلب إتاحة الفرصة لهذه الأحزاب لممارسة  نشاطها.

وشدد المجلس على أن هذا يعد تطورًا فى سلوك أجهزة الأمن وتصعيدًاً لا مبرر له ضد المواطنين والنقابات،  والأحزاب،  وحرمان الجميع من إبداء آرائهم فيما يمر به الوطن من تطورات،   مضيفًا: «هذا كله ردة فى سلوك أجهزة الأمن في احترامها للدستور والقانون خلال السنوات القليلة الماضية بعد ثورة 25 يناير».

وأشار المجلس إلى أن ثمة مفارقة كبيرة في إتاحة الفرصة للمواطنين للتظاهر وحمايتهم أثناء تجمعهم فى بعض الميادين للاحتفال بتحرير سيناء في الوقت الذى حرم فيه مواطنون بالتعبير عن رأيهم فى قضية تمس الوطن وهى مصير جزيرتي تيران وصنافير رغم إعلانهم أنهم يرفضون مشاركة أى قوة طائفية أو إرهابية فى هذه التجمعات.

وأوضح المجلس أن هذه التصرفات كلها تتعارض مع تأكيد رئيس الجمهورية التزام كافة المؤسسات بالعمل من أجل إقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة،  كما تصادر حق المصريين من المشاركة أى كانت آرائهم وتتعارض أيضا مع إتاحة الفرصة للمؤسسات والقوى السياسية فى بناء هذه الدولة.

واختتم المجلس بيانه،  قائلًا: «لم نتوقف عن متابعة حالة حقوق الإنسان فى مصر ورصد الانتهاكات»،  داعيًا كافة مؤسسات الدولة والقوى السياسية للعمل معًا من أجل مواصلة عملية التحول الديمقراطي في احترام كامل للدستور وتعزيز حق المصريين فى التعبير عن آرائهم بحرية طالما تتم بوسائل سلمية،  و هو ما ينعكس إيجابًا  على أمن واستقرار الوطن.

Leave A Reply