الرئيسية » عاجل » م. صلاح صابر _ يكتب : الإمام الشافعى مع فنون الشعر والأدب والحكمة

م. صلاح صابر _ يكتب : الإمام الشافعى مع فنون الشعر والأدب والحكمة

 

ولد الإمام الشافعى عام مائة وخمسون هجريا وتوفي عام مائتين وأربعة، والشافعي الإمام العلم المجتهد الأصولي صاحب المذهب الشافعى هو محمد بن ادريس ولقب بالشافعي لان احد أجداده يسمى شافع بن السائب والذى يرتفع نسبه الى هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف

ولد الشافعى فى عسقلان او غزه وهو الأرجح ونشأ فى مكه ودخل العراق ثم هاجر الى مصر وفيها توفى ،
نشأ فى مبدأ امره يطلب الشعر والأدب ويتعلم السير ثم توجه الى الفقه والحديث وكان حاد الذكاء فى الحافظه فاستطاع ان يكون عالما مقدما فى سن الشباب وما لبث ان اصبح حجه فى كل العلوم الاسلاميه وفى مقدمه ذلك تضلعه فى اللغه والنحو وتميزه بالفصاحه والبلاغة وعذوبه القول اذا حدث او دًرس .

وكان من اشعر الناس وافضلهم أدبا وكان رجلا حكيما وكانت حكمته تمدً مايقوله من شعر وكان عميق النظره فى شئون الحياه وتغلب عليه هذه النظره الحكيمه فى شعره وان كان شعره لا يمثل فى مميزاته الاجانبا صغيرا من دروب حياته ، ولم يصلنا من أشعاره الا النذر القليل
ويتلخص راى الشافعى فى الشعر بقوله الشعر كلام حسنه كحسن الكلام وقبحه كقبح الكلام غير انه باقى سائر فذاك فضله على سائر الكلام

وقد اختلط شعره بإشعار غيره من تلاميذه ولم يتم فصل شعره عن الدخيل عليه وامتزج شعره بعض شعر ابى العتاهيه ومحمود الوراق والفقيه منصور بل وأبيات زهديه نسبه الى لأبى نواس او للشاعر الخارجى عمرو القنا العنبرى
رحم الله الشافعى ونفعنا بعلمه كما انتفعت بعلمه اجيال واجيال .

و هذه بعض من أبياته رحمه الله.

دع الايام تفعل ماتشاء
وطب نفسا اذا حكم القضاء
ولاتجزع لحادثه الليالى
فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا
وشيمتك السماحه والوفاء
وان كثرت عيوبك فى البرايا
وسرك ان يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب
يعطيه كما قيل السخاء
ولاترى للأعادى قط ذلا
فان شماته الأعداء بلاء
ولاترج السماحه من بخيل
فما فى النار للظمئان ماء
ورزقك ليس ينقصه التأنى
وليس يزيد فى الرزق العناء
ولاحسن يدوم ولا سرور
ولا بؤس عليك ولا رخاء
اذا ماكنت ذَا قلب قنوع
فانت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا
فلا ارض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعه ولكن
اذا نزل القضاء ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين
فما يغنى عن الموت الدواء

**************************

من شعر الشافعى أيضا.

إن الطبيب بطبه ودواءه
لا يستطيع دفاع مقدور القضا
ما للطبيب يموت بالداء الذى
قد كان يبرىء مثله فيما مضى
هلك المداوى والمداوى والذى                              جلب الدواء وباعه ومن اشترى 

**************************** 

ومن أقواله الشعرية المتنوعة :

فضل الدعاء : 

 اتهزا بالدعاء وتزدريه
وما تدرى بما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطى ولكن
لها امد وللامد انقضاء
فيمسكها اذا ما شاء ربى
ويرسلها اذا نفذ القضاء

جهد البلاء :
اكثر الناس فى النساءوقالوا
ان حب النساء جهد البلاء
ليس حب النساء جهدا ولكن
قرب من لا تحب جهد البلاء

حب البقاء وأثره :
من يتمنى العمر فليذرع
صبرا على فقد أحباءه
ومن يعمر يلقى فى نفسه
ما يتمناه لأعداءه.

عن طارق الصاوى

اضف رد