الرئيسية » مقالات » الإعلامى محمد فكرى يكتب .. العيــــد شعيرة من شعائر اللـــه
الإعلامى . محمــتد فكــرى

الإعلامى محمد فكرى يكتب .. العيــــد شعيرة من شعائر اللـــه

العيد في الإسلام شعيرة من شعائر الدين وهو يشتمل علي حكم عظيمة ومعاني جليلة وأسرار بديعة وهو في معناه شكر الله علي نعمته وتمام العبادة له وحده..قال تعالى:وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) – البقرة
وشكر الله علي تمام العباده وكمال النعمه ليست كلمة تقال باللسان بل هي أفعال تظهر بين نفوس المؤمنين بالإبتسامه والسرور وطلاقة الوجه وصفاء القلوب بين الفقراء والأغنياء وهذا معني عظيم للصبر.
والعيد في معناه النفسي حد فاصل بين تقييد النفس والجوارح بالطاعات وإنطلاقها الي اللعب المباح والشهوات المنضبطة بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة،وهو قطعه من الزمن جعلها الشارع الحكيم لنسيان الهموم وتجميع القوي مرة اخري والاستعداد لطاعه جديده وفرحه بعد طاعه .
ومن معاني العيد في الإسلام أنه يُفيض علي الأطفال بالفرح والسرور وعلي الفقراء بالبشر والسعة وعلي الأرحام بالبر والصله وعلي المتخاصمين بالتسامح والتزاور والتقارب وفيه تجديد للراوبط الإجتماعية من حيث الحب والوفاء والإخاء وصفاء النفس ممن لحق بها من أزمات الحياة ومشاكلها التي لا تنتهي .
ومما يدل على عظم شأن العيدين في الإسلام أن كل منهما جاء بعد عبادة عظيمة لها أثرها الكبير في الروحانيات والإجتماعيات من حيث البر والإحسان والرحمة ولها أثرها الخالد في التربية الفرديه والإجتماعية والأخلاقيه ..حيث يأتى عيد الفطر بعد رمضان وعيد الاضحي بعد موسم الحج الاكبر فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال “لما قدم النبي صل الله عليه وسلم المدينه وجد أهلها يحتفلون بعيدين لهما 
فقال: كان لكم يومان تلعبون فيها وقد ابدلكم الله خير منهما يوم الفطر ويوم الأضحى” وهي من شعائر الله فانها من تقوي القلوب والربط الإلهي بين العيدين وهاتين الشعيرتين كاف للحكم عليها وكاشف عن وجه الحقيقة فيهما وانهما عيدين دينيين بكل ما شرع فيهما من سنن واجبه وامور ظاهره دنيويه مثل التجمل والتحلي والتوسعه علي الأهل والاقارب والجيران ومقابله الناس بالبشر والسرور وطلاقه الوجه وإطعام الطعام واللهو المباح في حدود الشرع وهذه الأمور المباحه تدخل في الطاعات .
ومن محاسن الإسلام أن المباحات اذا حسنت النيه فيها من حيث تحقيق الحكمه منها وشكر الله عليها انتقلت المباحات الي قربات وطاعات الي رب البريات اعمالا بقول النبي صل الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى
والعيد نظام رباني يصل الماضي بالحاضر والقريب بالبعيد ويربط افراح الامه بشرائع دينها وصلا الي الكمال والقوه والانتصار علي النفس اولا ثم الاعداء ثانيا وهو شحذ للهمم وتصحيح للأحوال وإستحضار للأمل.
إن يوم العيد يوم فرح وسرور وذلك لمن طابت سريرته وخلصت نيته وعلت همته والعيد ليس لمن لبس الجديد بل من خاف الوعيد وعمل ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون والامه الإسلامية تستعد لإستقبال ضيف كريم هو عيد الفطر المبارك وقديما قالو من أراد معرفه أخلاق الأمه فليراقبها في أعيادها والمجتمع السعيد هو الذي تسمو أخلاقه في العيد الي ارفع مكانه وتمتد مشاعر الاخاء الي ابعد مايكون من الموده والرحمه حيث يبدو مجتمعا متعاونا علي اليد والتقوي يحمل أفراده قلوبا مليئه بالحب والود و التعاطف و التألف خاصه ونحن نواجه تحديات عظيمه وارهابا احمق لايريد لبلادنا خيرا .
وقد جعل ربنا لنا عيدين فقط نفرح فيهما عيد الفطر وعيد الأضحي يفرح المومن فيهما بالهداية لله تعالى الذي رضي لنا الإسلام دينا قال تعالى “ورضيت لكم الإسلام دينا”.. فهي نعمه عظيمه ويفرح ثانيا لان الله تعالي هيا له مواسم الطاعات وعيادات مستمرة متعاقبه ان يوم العيد يوم فرح وشكر وعرفان لله رب العالمين بعد أن فرغ العبد من أداء فريضة هي من أجل الفرائض فتكون المكافأة من الله لعباده بالفرح والسرور فهو يوم للطاعه فلا ينبغي أن أن تجعله يوم للمعصيه وليكن هذا الفرح منضبطاً بشرع الله وهدي رسوله صل الله عليه وسلم.

عن زكريا المختار

اضف رد