الرئيسية » عاجل » م. صلاح صابر _ يكتب : أدلة القرآن أن الموت نعمة من الله

م. صلاح صابر _ يكتب : أدلة القرآن أن الموت نعمة من الله

 

أوضح القرآن لنا بما لا يدعو للشك أن الانسان يتكون من وحدتين هما الجسد وهو الظاهر والملموس،  ثم الروح او النفس وهو الغير مرئى  وتبين لنا ان الذى لانراه هو المسئول عن الذى نراه لأن الذى لا نراه هو المكلف من قبل الله سبحانه وتعالى وأثبتنا بالأدلة القرانيه وجود شقى الانسان اوجزئيه. وعند موت الإنسان تتحرر  الروح او النفس.  ويدفن الجسد ويعود إلي اصله في التراب

و نتكلم عن وجوب الموت للانسان يعنى لماذا يجب ان نموت. وان كان جميعنا يتمني أن تكون الحياه بلا موت ولكن لو تدبر الانسان برويه وفكر وتخيل كيف تكون الحياه بلا موت لوجدنا انه حتما لابد من الموت فى الحياه الأرضيه لانه لولم يوجد الموت لما حرصنا على الحياه أذلا ولا يعرف الشيء إلا بنقيضه . فالخوف من الموت يجعلنا نحرص على الحياه. ولو لم يمت الانسان. ولم تتحرر روحه فهل كان يستطيع بمعارفه المحدوده والمحصورة فى جسده ويشغل بجسده مساحه محدوده من الارض وطاقه الجسد محدوده بما تدركه حواسه. 

ونستكمل لماذا يجب ان نموت فلو لم يكن الموت ويعيش البشر ويتوالدوا ومساحه الأرض لها حدود فى سكانها فإنها ستضيق بسكانها فهل كانت الارض ستتطور وتتحسن ويعيش الانسان بلا هدف وآثاره ودون ترقب ولو لم يكن الموت لطغى الانسان وتكبر ولبغى القوى على الضعيف ولكن الموت يُحد من ذالك والموت والاحساس به يجعل الانسان يعدل عن مساره السىء والغليظ وعلى كل انسان ان يتذكر نهايته الرهيبه فينصلح حاله فى الدنيا. لذالك يجب ان نموت لنحيا بعد الموت. فى الملكوت الاعلى والفسيح والممتد. 

من هذا المفهوم نري ان الموت منحة او نعمة من الله علي الإنسان و وهناك أدلة علي هذه المنحة  من القرآن الكريم. وقبل إثبات هذا الادله نقوم بتعريف بعض الكلمات التى سنستخدمها. السكره. او سكرات الموت. السكره تعنى التخدير وليست ضرب السيف اواى شيئ يصيب الميت كلها خرافات. والوفاه تعنى الملاقاه. نقول وافينى فى المكان الفلانى. او بمعنى وفاء ما تكلفنا به. و الموت هو انسلال او انسحاب القوه التى تجعل الجسد بلا حياه والموت يساوى النوم. لقوله تعالى الله (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) . الزمر.

وحديث رسولنا الكريم فى قوله كما تنامون تموتون وكما تصحون تبعثون. و الحياه الجنينيه وهى حياه الجنين فى بطن امه. وبعد نزول ونقول نزول الروح فى جسد الجنين يعنى ليس من عالمنا ولكنه من الله. وبعد نزول الروح للجسد نزلت ومعها علمها وفكرها اللازم لهذه المرحله لتدبر حركته وراحته وسلامته وبعد الولاده من اعلمه البكاء ومن اعلمه الضحك . 

وناتى لأدله القرآن التى تثبت نعمه الموت او منحه الموت. يقول الحق سبحانه ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيْءٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) الروم. ومن الايه نقول اليس الخلق نعمه. وأليس الرزق نعمه وبعدها كان الموت اليس بنعمه لانهم معطوفين بثم. وبعدها يحييكم. والايه التى يقول فيها الحق سبحانه. (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)  (٢٨)  البقره. فتخبرنا الا يه الكريمه ان الموت نعمه للانسان كنعمه حياته وان الموت ليس عدما بدليل الحياه التى تؤكدها الآيه الشريفه بعد الموت وقبل الرجوع الى الله للحساب اى يوم القيامه .

ويقرر القران الكريم ان الموت جزء من قانون الحياه وسنه من سننها بنص الايه الشريفه ( الذى خلق الموت والحياه ليبلوكم أيكم احسن عملا وهو العزيز الغفور ) الملك. وناتى الى بشاره سيدنا عيسى اذ يقول الحق سبحانه فى سورة آل عمران فى الآية ال ٥٥ ( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)  والايه عددت النعم التى انعم الله بها على سيدنا عيسى ومنها الموت والذى يعتبر نعمه من الله على البشر .

والدعاء الذى تضمنته الايه الكريمه في سورة آل عمران ( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ .(193) وهذا يعنى ان الموت ليس عدما لانه يتمنى ان تكون معيته مع الابرار والمعيه تؤكد الوجود. وليس العدم. فليتفكر الأفهام وليتدبر و ألوا الألباب. 

عن طارق الصاوى

اضف رد