الرئيسية » مقالات » م. صلاح صابر _ يكتب : تأملات فى ” ماهية الإنسان “

م. صلاح صابر _ يكتب : تأملات فى ” ماهية الإنسان “

يتكون  الإنسان من شيئين اولهما جسد يمثل هيئته الشكلية التى نراها وثانيها نفس أو” روح ” يحيا بها هذا الجسد ولا قيمة له بدونها.  وأوحى الله للإنسان بالفطرة بحقائق أكيده وقاطعة والتى تتصل بالامور الأساسيه التى تمس وجوده فى هذه الحياه بل وتختص به فيما بعد الحياه فأوحى جل شانه اليه بان لهذا الوجود ربا ارتفعت السموات بأمره ودار الكون بارادته ودار الوجود بمشيئته وانه قدر للانسان عمره ورزقه ويوجد داخل كل منا اقرار بذلك حتى من يعبدون خلقا من خلق الله متيقنون بوجود رب لهذا الكون وحتى الطفل الصغير والذي لم يتعلم أى شىئ ولم يذكر اسم الله عليه نجده يؤمن بالله إيمانا خالصا وان من يعبدون هذه الأشياء من دون الله إنما هو مظهر من مظاهر وجود الله والإدلة علي وحدانيته . واوحى الله للإنسان بالعلم والمعرفه باليقين ولذلك نحس بداخلنا بعض المعرفه، و بعض العلم يخص الإنسان نفسه ولا يكتسبه من الآخرين.

وهذه المعرفه تجعلنا نميز طريق الخير وطريق الشر وان الخير هو الطريق الذى يقربنا الى الله وان الشر الذى يعلمه الانسان يقينا هو الذى يبعدنا عن الله هذا ما اوحى لنا به الله. وبالفطرة واوحى الله للإنسان ضمن ما اوحى انه خلقه من جزئين جسد يراه. وروح او نفس لايراها. او جسد يتحسسه ويراه. وجسد لايراه. مكون من روحه او نفسه ويسمى الجسد الاثيرى واوحى اليه بان يؤمن بالذى لا يراه اكثر من إيمانه بالجسد الذى يراه لان الذى لا يراه اذا غادر الجسد الذى يراه يموت الجسد الذى يراه فورا . فالاصل وهو الوجود هو الذى لايراه. وفيه عاش الجسد الذى يراه وبدون الذى لايراه لم يكن الذى يراه وصلنا اننا عندما نقول انسان فهذا يعنى اننا نخطب الجزئين المادى والغير مادى وعرفنا بما اوحى الله الينا بانه سبحانه جعلنا نحيا بما لم نراه.

واهتم علماء العالم. منذ بدء الخليقه بالذى لانراه. فهاهو الدكتور سليم حسن فى موسوعته العظيمه عن المصريين القدماء يقول ان المصرى القديم العادى كان يعتقد بوجود قوه إلاهيه تسكن الشىء الحى وأطلقوا عليها “البا “. وهى المرادفه لكمه روح وكان اعتقادهم بان البا. هى الشخص كله والبا. تعنى الحياه وتخيلوها على شكل انسان برأس طائر. ومن اقوالهم ياليت البا للمتوفى لاتنفصل عن جسمه أبديا وهنا اذكر بالأواني الفخاريه التى توضع مع الميت حتى تستقر بها البا. ولا تذهب الى اهله. واذكر على سبيل الترفيه بكسر الاوانى الفخاريه وراء من لانريد عودته.

ونعود الى العلماء والفلاسفة لما استنتجوا ان النفس هو جسم لطيف كما قال هوميروس. وقال ارسطو ان الانسان له طرفان النفس والجسد وجاء العلم الحديث واخذ العلماء يدرسون ما هيه الانسان واثبتوا ان الفكر هو اثمن ما يملكه الانسان وهواشد ما يميز الانسان فحريته لا يمكن العدوان عليها حتى وان تم تعذيب الجسد وها هو د .كارليل الحائز على جائزة نوبل. فى الطب والجراحه يقول ان الانسان يفكر ويحزن ويفرح ويغير ما حوله واقام حضاره وطبع وجه الارض بطابع ا اوجه نشاطه وحسه الجمالى والدينى. وحسه الاخلاقى وله ما يبطنه وما يظهره. وله نزعاته ورغباته وأن الإنسان جزئين ..

عن طارق الصاوى

اضف رد