الرئيسية » مقالات » م. صلاح صابر _يكتب : من بلاغة القرآن وإعجازه العددي

م. صلاح صابر _يكتب : من بلاغة القرآن وإعجازه العددي

أوضح التعبير القرانى أن معجزه الرسل الوحيده التى تكفل بحفظها الله هى القران. ونزلت فى قوم صنعتهم الكلام. ونزلت بإعجاز علمى ولغوى وعددى. فهى كلام الله وتحدى الله به الإنس والجان أن ياتوا بمثله. فيقول الحق سبحانه ” قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن ياتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ” الإسراء ٨٨ .

فحتى لو ساعد الإنس والجن بعضهم بعضا على ان ياتو بمثله لا يستطيعون وهذا التحدى قائم حتى يوم القيامه. ونحن حين نقرأ القرآن وبعضنا يتدبر بعضه. فعلينا أن نتفحص هذه الآيه والتى بدات بلفظ ” قل” وتكرر لفظ قل بالقرآن 332. مره. كما تكرر لفظ “قالوا ”  نفس الرقم. فسبحان من قال قل وهو أمر من الله فكان القول 332 . مره متساويا مع نفس العدد الذي تكرر فيه لفظ قالوا في سياقات مختلفة لهذا وتلك . وان التعبير القرانى تعبير ذو دلالة مقصودة فى كل لفظه وفى كل حرف وضع وضعا بلاغيا لحكمة مقصودة .

الكثير منا تكلم عن الإعجاز العددى فى القران. وهمنا ان نقارن الإعداد مع وجود إشارات عبقريه. فى النص القرانى لا ننتبه لها. مثل اليوم تكرر 365 مره وهو عدد ايام السنه. كما تكرر لفظ الايام 30 مره. بقدر ايام الشهر. وهنا نجد ان الكثره بالمفرد. والقله بالمجموع. لان العرب تستعمل الجمع تمييزا لأقل العدد وهو من ثلاثه الى عشره. اقول عندى ثلاث سيارات. او عندى عشرون سياره. هذا من فصاحه العرب فالوصف بالمفرد يدل على الكثره والوصف بالجمع يدل على القله يقول الحق ” ان عده الشهور عند الله اثنا عشر شهر ا فى كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها اربعه حرم. ذالك الدين القيم. فلا تظلموا فيهن انفسكم “التوبه.

كيف لما قال اثنا عشر شهرا قال منها ولما قال أربعه قال فيهن. فاستعمال المفرد منها للكثره والجمع فيهن للقله. وغيره فقد جرى على لسان العرب فى التعبير ، والقرآن نزل بلسان عربى فأى إعجاز هذا أيها الناس والعلماء أى إعجاز لمن يبحث ويحسن التدبر والتفكر . 

فسبحان من أنزل كتابه الكريم بالحق المبين. لا ينقطع مدده ولا ينطفئ نوره و لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. 

عن طارق الصاوى

اضف رد